الثلاثاء، مارس 31، 2009

إلى كلِّ أهلِ الأرض


يا قدسُ يامدينةَ العزِّ والكرامة،
يا مسرى رسولِ ربِّ العالمين،
وياأولى القبلتين وثالثَ الحرمين الشريفين،
هذا هو مشروعنا...وهذا هو هدفُنا ولن نحيدَ عنه،
مهما كلفنا الأمر ،
بل سأموت شهيدأ شهيداً شهيداً في سبيل الله تعالى ...

السبت، مارس 28، 2009

بعضٌ من كراماتِ مجاهدي قطاعِ غزةَ في الحربِ عليها.



**خرج ضابط كبير من ضباط جيش العدو الصهيوني على القناة العاشرة يقول إنه قد عُمي في الحرب،ولكن كيف؟
يقول إنه أوقف أحد سائقي الإسعاف وسأله عن لون ملابس مقاتلي القسام أليست سوداء أو خضراء(جيشي)أجابه المسعف أنا لا أعرف في هذه الأمور وأنا مسعف فقط فأخبره الضابط إنني أرى أناس يلبسون ثياباً بيضاء ويقاتلوننا ومن ثم يقول ثم حمل هذا الجندي حفنة رمل وضربها في وجهي فأصبحتُ أعمى.

**أخبر جندي صهيوني عبر الإعلام أن جنوداً تلبس الأبيض وذات أجنحة كانت تقاتلهم بكل شراسة وتقتل منهم.

**قال طيار صهيوني(غزة مدينة أشباح كنا عند قصفنا لها لا نرى أهدافنا ونرى الأشباح التي تغطي الأماكن تحتنا)

**أقسم مجاهد أنه كان وحده في إحدى نقاط الرباط المتقدمة فسمع تسبيحاً في المكان أخذ يبحث المجاهد عن المصدر ففوجئ أن الحجر والشجر تسبح من حوله ،وحول نفس الموضوع فقد قصفت الطائرات أحد المباني فسمع المجاهدون تسبيح الأحجار وهي تتطاير.

**كان مجاهدَين في أول يوم في العملية البرية على القطاع في حي الزيتون بغزة في أحد الشقق السكنية على الحدود ينتظران تقدم الآليات والدبابات كي يفجروا العبوات المزروعة في الأرض (عبر الرموت كنترول) ولكن قبل تقدم الآليات جاءت الطائرات وقصفت منازل المواطنين هناك ،قصفت كل الشقق السكنية حتى أصبحت ركاماً إلا الشقة التي كانا فيها ،قصفوا الشقة المقابلة لها إلا هي !سبحان الله!وقد بقي المجاهدان صامدين حتى فجرا الجرافة ومن ثم ناقلة الجند ومن ثم الدبابة وقد سمعا صراخ الصهاينة الملاعين يدوي في المكان ،نظرا من نافذة البيت حتى يكحلا عيونهما بما أكرمهما به الله فلم يجدا أي أثر للآلية أو الدبابة أو الجرافة ،قال أحدهما (لقد تفتفتتا) .

**أحد المجاهدين كان أمام دبابة صهيونية فمسك سلاحه المتواضع أمامها كي يتلذذ بقتل أعداء الله وأعداء الدين ،فأقسم أنه رأى الدبابة تتفجر أمام عينيه وأعداء الله الجبناء يصرخون ويبكون ،حدث نفسه ما هذا؟ أنا لم أفعل شيء ،فتح مخزن رصاصه فوجده ممتلئاً ،الله أكبر أيقن أن الملائكة تقاتل معه .
كان أحد مجاهدي القسام يطلق الصواريخ باتجاه المغتصبات الصهيونية وكان معه عدد من رفاقه ولكنهم يقفون بعيدين عنه ومتفرقين كي لا يخسروا أنفسهم جميعاً لو تم قصفهم بالطائرات ،كان الطيران يحلق بكثافة كبيرة فأطلق المجاهد الصواريخ ،وأصدقاؤه ينتظرون عودته ولكنهم رأوه يزحف وفوقه رجل يلبس ملابس بيضاء يحميه من عيون الطائرات وهكذا حتى فارقت الطائرات المنطقة ووصلوا لصديقهم الذي كانوا يتوقعون استشهاده ،أخبروه بما رأوا قال إنني لم أشعر بذلك أبداً ولكن الرفاق الستة أقسموا بصدق ما رأوا. الله أكبر هذه الملائكة تحمي مقاتلي غزة .

**أخبر بعض الأهالي الذين يسكنون قريباً من الخط الشرقي عن أمر غريب رأوه في الحرب أقسموا أنهم رأوا جذع الشجرة يطلق الرصاص على اليهود ويقاتلهم .


**قال بعض المجاهدين كانت تأتينا بعض أسراب الحمام تصدر أصوات وكأنها تنبهنا لأن الآليات الصهيونية سوف تتقدم الآن كي نأخذ الحيطة والحذر ونجهز أنفسنا لقتالهم وهذا أمر اعتدناه في الحرب .

**قال أحد قادة المقاومة شرق حي الزيتون في مدينة غزة "كنت ومجموعة من المرابطين ننتظر فرصة مناسبة للدخول على الدبابات، وأخذنا ندعو الله أن يهيئ لنا أمرنا، وينزل علينا جنداً من السماء يؤازروننا، وفجأة وبدون أي مقدمات نزل ضباب كثيف على المنطقة التي كنا فيها وبعد نزول الضباب استطعنا الدخول بين عشرات الدبابات وزرع العبوات الناسفة قربها والانسحاب بسلام دون أن ترصدنا طائرات الاستطلاع التي تملأ الجو، وتحول الظلام الحالك إلى ضوء نهار، ودون أن يلمحنا أحد من جنود العدو المحتشدين حول الدبابات وبحمد الله استطعنا تفجير كل العبوات الناسفة في الدبابات الموجودة، ومجموعة من جنود فرق الاحتلال الراجلة، وقُتل خلال ذلك أكثر من خمسة جنود وجُرح العشرات".

**بينما طائرات الاحتلال الإسرائيلي تحوم ناشرة الموت في سماء غزة، وينهمر قصفها متحداً مع قذائف الآليات البرية والزوارق الحربية؛ لتحول ليل القطاع إلى جحيم، انهمرت الأمطار بشدة على المناطق الحدودية لمدينة غزة دون غيرها من المناطق الأخرى، والتي تتوغل بها قوات الاحتلال البرية؛ مما أعاق تقدمها، وحال دون توغلها في المناطق السكنية، بينما تعطلت الطائرات لساعات عن رصد حركة المقاومين؛ مما منحهم فرصة لحرية التنقل، ونصب الكمائن للقوات المتوغلة.

**قال أحد المواطنين الذين يسكنون على شاطئ بحر غزة، تحاصره من الجو الطائرات، والدبابات لا تبعد عن بيتهم سوى كيلو متر واحد، والبوارج البحرية لا تفتأ قذائفها تنهال على كل متحرك على الشاطئ، كانت بطارية هاتفه المحمول فارغة حين استعان به أحد المرابطين المنتشرين في الجوار، فكانت المفاجأة..ردد المواطن "سبحان الله" في تعجب ": "بطارية هاتفي المحمول كانت فارغة تماما، والكهرباء مقطوعة عن المنزل؛ بسبب الحصار الجائر من قبل العدوان الإسرائيلي الأخير.. أحد المرابطين بجوار البيت طلب هاتفي لاستخدامه فقلت له إنه لن يكفيه لكـلمة واحدة.. فالبطارية أعلنت نفادها".وعلامات الدهشة على وجهه تابع: "وما إن أمسك المرابط الهاتف بيده حتى امتلأت البطارية كأنما أضعها على الشاحن منذ أيام، وتحدث من خلاله، واستخدمت الهاتف من بعده لعدة أيام أخر.. سبحان الله.. تلك هي آيات الرباط والجهاد والنصر إن شاء الله، فالله ينزل ملائكته على المجاهدين في سبيله لينصرهم ويثبت خطاهم".

**محمود الريفي واحد من مجموعات "الاستشهاد يون الأشباح" رابط ليومين كاملين في مكمنه، يقتات على بعض التمر والماء وبيمينه سلاحه، وعن يساره جهازه اللاسلكي ليتواصل مع رفاقه وقيادته، وينتظر ملاقاة العدو على أحر من الجمر، لسانه يلهج بالدعاء أن يمن الله عليه بالتمكين من جنود الاحتلال الإسرائيلي وإصابتهم في مقتل.وأخيرا بعد 48 ساعة من الانتظار وحيدا في خندق لا تزيد مساحته على المترين، استطاع الريفي الالتفاف حول مجموعة من جنود الاحتلال الإسرائيلي على جبل الريس شرق مدينة غزة، واشتبك معهم وحده، وهو لا يحمل سوى قطعة سلاح واحدة، فقتل اثنين منهم وجرح آخرين.."، بحسب أحد القادة الميدانيين بكتائب القسام.وأضاف القائد القسامي: "كما أسر الريفي جنديا حمله على كتفيه وأسرع عائداً إلى مكمنه إلا أن طائرات الاستطلاع أطلقت عليه صاروخا أرداه هو والجندي الإسرائيلي، وخلال قتال الريفي معهم أصابهم الرعب وراحوا يبكون ويصرخون وهم يتخبطون فيما بينهم وكأن الملائكة تكبلهم".
**تحدث أحد أطباء الوفود الأردنيين أنه استقبل مصاباً فلسطينياً مجاهداً فأقبل عليه لعلاجه فوجد أن رصاصة قد اقتربت من قلبه ولكن المصحف الشريف وكتاب حصن المسلم حالا دون دخول الرصاصة إلى قلبه وقد تمزق الكتاب وتضرر المصحف الذي حفظه المجاهد في قلبه ووضعه في جيبه فحفظه الله به .

**قال المواطن أبو عاهد إمام مسجد النور المحمدي في حي الشيخ رضوان الذي قصفته طائرات العدو بعدة صواريخ قال قُصف المسجد بثلاثة صواريخ.. دمرت المسجد بالكامل، ولم يبق حجر على حجر.. إلا أن المصاحف بقيت دون أن تتمزق أو تصاب بأذى.
(ولا زلنا نسمع كل يوم بالجديد وبالقصص والكرامات التي حظي بها مجاهدونا وستقوم كتائب القسام بجمع كل هذه الكرامات في كتيب وكذلك غيرها مما كان يحدث معهم أثناء مواجهتهم لأعداء الله)

الاثنين، مارس 23، 2009

أمرٌ يجبُ الانتباهُ إليه (أيهما هو الأقصى ) !!

بسم الله الرحمن الرحيم.
إنك تلاحظ/ي أخي /أختي عند الحديث عن المسجد الأقصى المبارك عرض هذه الصور حتى بات في عقول الكثيرين من العربِ والمسلمين أن هذا المسجد هو المسجد الأقصى المبارك ..

ولكن هذا هو الخطر بعينه وهذا هو مكر اليهودِ وأتبعهم ،ومن يروجون لهدم الأقصى المبارك مسرى رسول الله _صلى الله عليه وسلم _
فانتبه/ي ..إنهم يخدعونك ويزورون الحقائق
هذا هو مسجد قبة الصخرة المشرفة ولكنهم يعرضون صورته عبر وسائل الإعلام على أنه المسجد الأقصى كي يخدعوك ويضللوك ،فهم يحفرون تحت المسجد الأقصى ،وحفرياتهم تتعمق وتزداد كل يوم حتى إذا ماجاء اليوم الذي يهدم فيه الأقصى _لا قدّر الله _قالوا لك نحن لم نهدمه وها هو لم يزل حيّاً ويعرضوا لك صورة هذا المسجد (قبة الصخرة )فتصدقهم يامسكين وقد خدعوك مرتين !


انتبه/ي هذا هو مسجدنا الأقصى
حاول /ي أن تنشر/ي هذه المعلومة الهامة وإلّا سيهدم الأقصى ونحن نائمون وحينها نستحق كل العذاب من الله على غفلتنا..
فاحذروا يا مسلمون..







الأحد، مارس 22، 2009

شيخَنا..مهما طال الفراقُ فذكراك لن تفارقَ الفؤاد..

كان الفجر بإشرقته المعهودة التي تشعر المسلم بالطمأنينة حين يلبي نداء ربه ويقوم للصلاة ،وكان الاثنين حيث يصوم الأتقياء ،ولكن فجر ذاك اليوم كان مميزاً عن غيره ،نعم فقد استيقظ أبناء غزة على أصوات المآذن التي زفت لهم خبر استشهاد شيخهم أحمد الياسين ،نعم ولكنها كان تذرف الدموع عليه بالأمس كان فيها خطيبا ،وقبل لحظاتٍ كان مفارقاً لفراشه متوجهاً نحو المسجد ليصلي الفجرَ رغم ما فيه من مرض !والآن تنادي عليه...الله أكبر إنه المصابُ الجلل ،لم يبقَ شيءٌ في غزة إلاَ وبكى على إمامنا ..المساجد ،القباب ،الجامعات ،المدارس ،الحقول ،البساتين ،مواقع الرباط ،.... ،فما بالك بدمعة البشرِ وقت ذاك ،وما بالك بالذهول الذي أصاب العقول ،ما كان لنا إلاَ أن نقولَ (حسبنا الله ونعم الوكيل)

نعم رحل شيخنا المجاهد في الثاني والعشرين من مارس عام ألفين وأربعة ،
رحل شيخُنا وتركنا وترك منهاجاً إسلامياً إخوانياً نسير عليه ،
رحل وترك لنا جيشاً قسامياً يضاهي كلَّ جيوش العالم،
رحل وترك فينا حركةً حبها يسري في قلوبِنا لا نبيعها مهما كلفنا الأمر،
نعم..رحلت يا سيد شهدائنا وودعتك عيوننا وما كان لها من عزاءٍ إلّا أنك في جنان الخلد عند ربك الرحمن وبصحبة خير الأنام سيدنا المصطفى ليه صلوات ربي .
ودعناك وبقيت ذكراك في قلوبنا ونفوسنا،نتحدث عنك كثيراً ونقتفي أثرك ونرجو صحبتك في جنان الخلد...
ونحن وفي ذكرى استشهادك الخامسة نؤكد على أنَّ
حركنا يا مؤسسها لا تزال تكمل مشوارك ومشوار كافة القادة العظماء وأنها لن تستسلم ولن تتهاون في قتال أعداء الله وأعداء الدين

أنَّ غايتنا لازالت هي الله .. وقدوتنا رسول الله ...ودستورنا القرآن الكريم ...وأسمى أمانينا الموت في سبيل الله
وأننا كما نحن وكما عودناك ولازلنا ننتظر الشهادة ولقاك.
فنم قرير العين لا نامت أعينُ الجبناء .

الأربعاء، مارس 11، 2009

ستبقيْنَ عَلَماً رغمَ أُنوفِهِم.

ما أصعبها من لحظات حين توقفتُ على سلم الجامعةِ ونظرتُ إلى الأسفل من عَلٍ.
فقط أغمضتُ عينيَّ وقلتُ (حسبنا اللهُ ونعمَ الوكيل )
كان هذا الحدثُ عندما كنا نتناولُ إحدى محاضراتِنا في الصباح الباكر، تماماً في الساعةِ الثامنةِ والثلثِ ،فبينما نحنُ متفاعلاتُ في درسنا وإذا بصوت فظيع وهِزةٍ تضجُ المبنى الذي كنا فيه ندرسُ ،نظرنا من النوافذِ (النايلونية)_عفواً هي نوافذ من النايلون لأن زجاجَها قد تساقط َعند قصفِ الجامعةِ_فإذا هي الجرافات والكباشات جاءت لتأخذَ الردم المتخلف من وراء قصفِ مبنيي المختبرات العلمية والهندسيةِ في الجامعة!
حينها طلبَ منا الدكتور الانتباهَ والتركيزَ معَهُ ،وطلب من زميلتِنا إغلاقَ بابَ القاعةِ ،ولكنَّا فوجئنا أنَّ لا بابَ لها!! _فهو الآخر خُلِعَ جراءَ القصفِ العنيفِ الذي هزَّ أرجاء الجامعة وبعثر محتوياتِها _
فما كان من الدكتور إلّا أن طلبَ منَّا مغادرةَ من القاعةِ والبحثَ عن قاعةٍ أُخرى يكونُ حالُها أفضلَ من هذه...


خرجتُ معَ زميلاتي اللآئي سبقنني إلى قاعةٍ أخرى ،لكن المنظر أبى إلّا أن تكون مني وقْفَة..


قبل شهرين كانت جامعتي عروسٌ تزينُ غزةَ،كنّا نحسدُ عليها،على جمالِها على نظامِها على تعليمها ودقته ،على مكانتِها بين الجامعات،على...،على.......


أنتِ صرحُ العلمِ يا منارةَ الهدى،
أنتِ عشيقةُ القلبِ أنتِ الحلم،
فيكِ عشتُ وبينَ قاعاتكِ تنقلت،
في كلِّ مكانٍ لنا فيكِ ذكرى...


بُيِّتَ الغدرُ ليلاً ،وحيكَت المؤامرةُ ضدك

قصفوكِ يا مهجةَ الروح ،قصفوكِ بلا رحمةٍ وبلا رويّة،
زعموا أنهم سيغتالون حبَّكِ من قلوبنا وسيستأصلونه،
لكنَّهم خابوا والله...



لو كنتُ أقدرُ يا حبيبتي لخبأتُكِ من غدرِ عيونهم الحاقدةِ ونيرانِهم اللاهبة في فؤادي،

لفتحتُ قلبي وخبأتُكِ فيه ومن ثمَّ أغلقتُ قلبي كي لا يراكِ أحد...
ولكنَّ هذا لم يكن ،وياليتهُ كان...
أفزعتنا صواريخُ العدا التي هدمت بعضَ أركانِك ولكنّنا لم نصبرْ بل فزعنا بالاتجاهِ نحو صرحكِ الشامخ
اتجهنا إليكِ نتفقدكِ ...فكان مصابُنا الجلل بما حلَّ بك...




هذه هي صور دمارك،ولكنها لن تبقَ مهما كلَّفنا الأمر

فهم أغبياء والله..
لا يعرفون بأننا النار من تحت الرماد
لايعرفون أننا البطؤ الذي في بطئِه يصل..







والله ما فازوا ياجامعتي

وستبقين صرحَ العلمِ الذي يضيءُ أرجاء الدنيا
وستبقى هذه الجريمةُ بحقك بصمةَ عارٍ في جبين المحتلِ النازي
وحسبُنا اللهُ ونعمَ الوكيل



الجمعة، فبراير 27، 2009

الصعوباتُ التي تواجهِ الطالبَ الجامعيَّ الغزيّ.

يعاني الطالبُ الفلسطينيُّ بشكلٍ عامٍ والغزاويُّ بشكلٍ خاصٍ من صعوباتٍ كثيرةٍ ولا محدوة،علاوة عما تعانيه طبقاتُ الشعبِ عامةً،وبصفتي طالبة جامعية سأقوم بسردِ بعضِ هذه المعاناة.
أولاً عندما يُفتحُ بابُ التسجيلِ لعامٍ دراسيٍّ جديدٍ فإنَّ الطلبةَ يُقبِلون على هذا التسجيلِ قبل أن تُغلقَ شعبُ بعضِ المساقاتِ ويضحى الطالبُ لا مكان له فيها،ولكنَّ التسجيلَ يعني الكثيرَ من الإرهاقِ للطالبِ ولأهلهِ فهو يعني أن يدفعَ الطالبُ الحدَّ الأدنى الذي يعادلُ اثنتي عشر ساعةً وسعرُ الساعةِ في أزهدِ الكلياتِ ثمناً يعادلُ أربعة عشر ديناراً،وهذا ما يرهقُ كاهلَ الأسرةِ الفلسطينيةِ وخاصةً إذا كان فيها أكثرُ من طالبٍ جامعي ،وينتظر الطالبُ وينتظر حتى يتمَّ تخفيضُ عددِ ساعاتِ التسجيلِ أوحتى يحصلَ على منحةٍ أو قرض ومن ثَمَّ يُسجِّلُ لعامه الدراسي،ويبداُ الدوامَ الجامعي الطالبُ بحاجةٍ إلى كتب ،فلا يتركُ طالباً يعرفه أو لا يعرفه إلَّا ويسأله عن الكتبِ التي يريد،فإن وجدها كان بها وإلا اضطُرَّ لشرائها رُغماً عنه!
يجهزُ الطالبُ نفسه للذهاب إلى جامعته يريدُ مصروفاً كي يركبَ سيارةً على الأقلِّ أو يأكلَ لقمةً عندما يقرصه الجوع ...!الآن خرجَ الطالبُ من بته متوجهاً نحو جامعته يقفُ في الشارعِ كي يوقفَ سيارةً تنقلُه إلى حيثُ يريد،ينتظرُ وينتظر حتى تتلوحَ رقبته وهو ينظرُ يمنةً ويسرى حتى يشعرَ أن الوقتَ قد أدركهُ ويجبُ عليه أن يمتطي رجليه حتى لا تضيعَ محاضراته ،إلّا في حال وجدَ سيارةً تقله يستقبلُها بكلِّ فرح و يدفعُ لها الأجرة،فيتمرد عليه السائق ويطلب المزيد ويطولُ الجدالُ بينهما أيهما أحق بالنصف شيكل حتى يصلَ جامعته.
الآن دخل الجامعةَ والتقى بزملائه وحضر محاضرته المكتظة بالطلابِ،يريدُ أن ينتقلَ إلى المحاضرةِ الثانيةِ ولكن عليه أن يتنقَلَ بين مباني الجامعةِ وعلى طوابقها العالية مما يسببُ له الإرهاقَ والتزمتَ،فهو اضطُرَّ إلى التنقل على قدميه لأن المصعد مشغول بحملِ الأساتذة وأصحابِ الأعذارِ الخاصةِ وغيره من الطلاب،ويظلُّ الطالبُ على هذا الحال حتى ينتهي دوامه!!!!!!
وبعد يومٍ طويلٍ من التعبِ والإرهاقِ يتوجَّهُ الطالبُ المسكينُ نحو البيت كي يرتاحَ بعد طولِ عناءٍ وجوعٍ قارسٍ،فيقفُ على شارعِ الجامعةِ ينتظرُ سيارةً تحقق حلمه آن ذاك فهو يحلمُ بالتمددِ على سريرِه والنوم ،ولكن سرعان ما يتحطمُ هذا الحلم لأن فيلمَ الصباحِ سيتكررُ الآن نعم سيظلُ واقفاً أكثرَم ن نصفِ ساعةٍ في معظم الأحيان حتى يجددَ السيارة،أو أن السائقَ لاتعجبهُ تلك المنطقة ولا يريدُ أن يذهبَ إليها حتى يحنَّ اللهُ على الطلابِ ويرزقهَم بسائق يبُلَّ ريقم بعد ظمأٍ طويل...
فما بالك بالطلاب المرضى وهم في هذا الموضع؟؟؟؟؟؟؟؟
ويصلُ الطالبُ منزلَه المتواضعَ بعد عنائه اللا محدود وأول مايطلبُه هو النومُ والراحة ،فإذا خلدَ إلى فراشه رأى كلَّ ما عاناه في كوابيس متواصلة حتى إنه لا يجد مهرباً منها في يقظةٍ أو نوم!!! وعندما يستيقظُ من كوابيسِهِ يتوجَّهُ نحو حقبتِهِ وكتبِهِ ليراجعَ محاضراتِه ويحضِّرَ دروسه ولكن سرعان ما تفاجئه الكهرباء بانقطاعها حتى يشعر أن السوادَ الذي حوله لا حدود له وأنَّ من المستحيلِ أن تكونَ هناكَ دنيا أسود من دنياه......
وهنا يحاولُ الطالبَ أنْ يُجهِدَ نفسه ويدرسَ على الشمعة ولكن عينيه تلومانه قائلةً له أنا أغلى من أيِّ شيءٍ آخر،فلا يكون منه إلَّا أنْ ينفخَ عليها بنَفَسِه المغلولِ ويطفأَها والغيظُ يكادُ يفجِّرُ قلبه ويفضلُ النوم وعيناهُ تذرفُ الدموعَ حتى يستيقظَ في اليومِ التالي.... وتتكررُ المأساةُ نفسُها....
واللهِ ما هذا إلَّا غيضٌ من فيض ومن يعيشُ الموقفَ ليس كمن يقرأه أو يسمعه أو حتى يراه.

الأحد، فبراير 22، 2009

إنَّ القلبَ ليحزنُ وإنَّ العينَ لتدمعُ وإنَّا على فراقكَ يا أميرُ لمحزونون




أكتب هذه الخاطرةَ إلى صديقتي بل أختي الحافظةِ لكتابِ اللهِ أمِّ يوسف والتي استُشهِدَ زوجُها في الحربِ على غزة،في العاشرِ من يناير ألفين وتسعة،وهو الشهيدُ المهندسُ أمير يوسف المنسي قائدُ الوحدةِ المدفعيةِ القسامية في غزة والشمال.
وقد استُشهِدَ قبل أن يمرَّ عامٌ على زواجهِما تاركاً لها أجملَ هديةٍ ،تركَ لها جنيناً في أحشائِها ،أسألُ اللهَ أن يرزقَها إياهُ سالماً وينفعَها به في الدنيا والآخرةِ ويعوّضَها عما افتقدته من حنانِ أبيه حبيبِها أمير.


فكتبتُ لها.....

تبكي العينُ وينزفُ القلبُ ‘أبكي عليكِ ياحبيبةَ قلبي....


ما أسمعُهُ منكِ كلماتٌ تجرحُ قلبي بل وتمزقُه،


دمعاتُ عيوني وإن فارقتها فلا تفارقُ القلبَ المكلومَ،


أعانكِ اللهُ الذي اختاركِ ليضعَكِ في هذا الموضعِ،


صبَّرَكِ الذي ابتلاكِ باصطفائِهِ لكِ بأن كنتِ إحدى منْ لحقْنَ بهذا الركبِ العظيمِ ،فكنتِ واحدةً من أولاء اللآئي سرْنَ في هذه القافلةِ التي حملتهن.
نعم أنتِ معَهم ولكنَّكِ لستِ من افتتحت هذه القافلةَ ولستِ من ستغلقُ بابَها ،ولكن كوني على ثقةٍ بأن لكِ شرفَ الانتماءِ إليها بلا شك !!
لذا حبيبتي ورغمَ كلِّ المصاعبِ و الآهاتِ،رغمَ كلِّ العذاباتِ،رغمَ مرارةِ الموقفِ وحرارةَ الدموعِ ،رغمَ كلِّ شيءٍ تمرين فيه ولكن لا تصفُهُ الكلماتُ لأنَّ القلمَ لا يستطيعُ أن يعبرَ عمَّا يقاسيه القلبُ ويعانيه الوجدانُ ،رغم كلِّ شيءٍ ...
عليكِ أن تكوني عند ثقة اللهِ بكِ الذي كان واثقاً بك في بداية الأمرِ بل قبلَ أن يخلقَكِ،لذا اصبري واحتسبي ،احتسبي كلَّ دمعةٍ كلَّ غصةٍ كلَّ آهٍ كلَّ شوقٍ كلَّ قلقٍ ،كلَّ....،كلَّ...،كلَّ.... في سبيلِ اللهِ كي تفوزي في الدنيا والآخرةِ بإذنه تعالى ،لأنَّ الملركبَ يسيرُ والقدرُ ينفذُ حكمهُ فينا ولا مناص الآن،ولا فائدةَ مما عملنا إذا لم يرضِ ربَّنا ،وإذا لم نقلْ ما يرضيه (إنَا للهِ وإنَّا إليه راجعون).
بكلِّ معاني الإكبارِ والاحترامِ أوجهُ لكِ كلماتي هذه وأنتِ لا تغيبين عن بالي لا في يقظةٍ أو نوم،لستِ لأنكِ صديقتي بل لأنكِ أختي ولا أكذبُ لوقلتُ لأنكِ أنا ولا فرق بيننا.
وتسطرُ يدي هذه الكلمةَ بكلِّ خجلٍ إلى إنسانةٍ عظيمةٍ وستعرفُ مى عظمتها مما سيمرُّ عليها في أيامِها القادمةِ سواءٌ أكانت من المحنِ أو من الفرحِ،وإن كنتِ تظنيه قد انصرفَ بلا عودة.
حبيبتي كثيراً ما أعجزُ عن الكلامِ والتعبيرِ مثلما الآن فلا أدري كيف أُنهي !فالكلامُ كثيرٌ والقلبُ قد ضجَّ به،ولكنَّ القلمَ قد ملَّ من الكتابةِ حتى بات لا يستوعبُ ما يشعرُ به الفؤاد...

أختكِ /جذور الأمل

السبت، فبراير 21، 2009

وطني أجملُ بقعةٍ في العالم.



هنا...تحت هذه السماءِ الصافيةِ التي تتلألأُ نجومُها ليلاً بجانبِ قمرِها الذي لم أشهدْ أجملَ منه أبداً،وتحتَ أشعةِ شمسِها البارقةِ نهاراً عندما تلتقي معَ مياهِ البحرِ المتلاطمةِ أمواجُه ،وحينَ تتساقطُ أشعةُ الشمسِ على أوراقِ البساتينَ الخضراء التي تدغدغُها فتنفرجُ أساريرُها ،هنا تشهدُ أجملَ بقعةٍ في العالم ِأسعدَ حياةٍ وأجملَ معيشةٍ حيثُ تلتحمُ عناصرَ الطبيعةِ مكونةً أجملَ لوحةٍ فنيةٍ من صنعِ الباري عزَّ وجل ..


هنا أعيشُ في مدينةِ غزةَ العزة ِ،ولكن.. وفي ظلِّ هذا الجمالِ والنعيمِ والحريةِ لم يرُقْ لبعضِ الأوغاد ِهذا النعيمُ الذي نعيش،فأبوا إلاَّ أن يعكروا الأجواءَ ويقلبوا المعايير !جاءوا فقلبوا الصورة َرأساً على عقب، وهزّوا الجمالَ الأخّاذَ بشراستِهم وهمجيتهِم اللا مسبوقةِ فنزعوا القمرَ من كبدِالسماءِ وتركوا ليلَنا مظلماً ولكنَّ الظلامَ والحمدُ للهِ لمْ يَطُلْ فقد أشرقت أنوارٌ أكثرَ ضياءٍ من نورِ القمرِ،ظهرت أعظمُ قوةٍ في العالمِ ،ظهرت أطهرُ قوةٍ في التاريخ..لأنها تسيرُ على نهجِ الإسلامِ العظيمِ كي تُحررَ البلادَ من ظلمِ العبادِ وتنشرَ دينَ اللهِ في كلِّ هذه الدنيا،لقد ظهرت المقاومةُ الفلسطينيةُ الطاهرة ُلتحققَ أسمى أمانينا،لمعَ بريقُها في سماءِ البشريةِ فرفعت رؤوسَ العالمين شامخاتٍ كالنخيلِ،فحمداً لك ياربَّ العالمين أن رزقتَنا أسمى هديةٍ تُهدى للبشريةِ.

الجمعة، فبراير 20، 2009

لماذا طرقتُ بابَ التدوين ؟

ياربُّ لك الحمدُ كما ينبغي لجلالِ وجهكَ وعظيمِ سلطانك.
الحمدُ لله ربِّ العالمين الذي خلقنا في أحسن صورة وأغدق علينا النعم الكثيرة التي لاحدود لوصفها وعدها،ولكن وبلا شك أنَّ نعمة الإسلام هي تاج هذه النعم اللا معدودة،وكان حقاً علينا أن تقدم لخالقنا بالشكر على هذه النعم ،رغم أننا لو عشنا كلَّ عمرنا نشكر الله ونحمده لما أدينا حقه علينا،ولكن كيف يكون ذلك؟!
رأيت أنَّ كلاَّ منا عليه أن يخدم دينه فيما برع فيه!فالمجاهُ يضحي بأغلى ما يملك يضحي بدمه وبروحه لخدمةِ دينِ اللهِ،والشيخ يتفقهُ في الدينِ وينشرُ ما تعلم على من حوله من المسلمين ،وكذا المعلم يدرس أبناءَ المسلمين ويرعاهم في غيابهم عن منازلهم،وغيرهم الكثير حتى الفنان الذي يقدم قصيدة يشغل بها الناسَ عن المجون. ولكن نحن ماذا قدمنا لدين الله تعالى؟
صحيحٌ أننا نعيش في أرض الرباط فلسطين وبالأخص في البقعة التي تحمي بيضة الدين_غزة العزة_ إلاَّ أنني رأيت في نفسي القدرة على الكتابة الأدبية والقدرة على إجلاء الغموض والزيف عما يحاصر دين الله ويسعى لقتله فصممت أن أحدثَ تغييراً لذا أنشأت مدونتي هذه ،وأنا إذ أقدم هذ الموضوعَ أقدمه وأحتسبه في سبيل الله ولأجل خدمة دينه عزَّ وجل وأرجو منه تعالى أن يجعله في ميزان حسناتي وكل من حاول التدوين بهذه النية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.